نـــــادي المنارة للتفتح

مرحبا بك زائرنا الكريم، نرجوا أن تفيد وتستفيد

نادي تربوي ، متخصص في أنشطة التفتح الفني والاجتماعي و الرياضي بمدرسة بئرانزران بطانطان

نتمنى لكم عودة ميمونة و موسم دراسي موفق بإذن الله

maps

المواضيع الأخيرة

» الى كل غافل
مجلة العندليب Emptyالجمعة فبراير 13, 2015 11:50 am من طرف hajar

» لعبة من سيربح المليون
مجلة العندليب Emptyالثلاثاء يوليو 15, 2014 5:46 pm من طرف maryam

» موضوع عن التدخين
مجلة العندليب Emptyالخميس يناير 09, 2014 5:32 pm من طرف maryam

» موضوع عن الام
مجلة العندليب Emptyالخميس يناير 09, 2014 5:21 pm من طرف maryam

»  conversation et vocabulaire partie 5
مجلة العندليب Emptyالجمعة ديسمبر 27, 2013 1:03 am من طرف Admin

» Les nombres de 1 à 100
مجلة العندليب Emptyالأحد نوفمبر 03, 2013 8:26 pm من طرف maryam

» المسيرة الخضراء
مجلة العندليب Emptyالأحد نوفمبر 03, 2013 12:23 pm من طرف maryam

» الطريق الى النجاح للدكتور ابراهيم الفقى الحلقه 1
مجلة العندليب Emptyالأحد نوفمبر 03, 2013 12:18 pm من طرف maryam

» بحث رائع : قلوب يعقلون بها
مجلة العندليب Emptyالخميس سبتمبر 26, 2013 7:52 pm من طرف Admin

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 2096 مساهمة في هذا المنتدى في 1255 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 80 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو harhar فمرحباً به.

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 46 بتاريخ السبت يونيو 22, 2013 11:54 am

المولد النبوي1

المولد النبوي2

أمسية المولد النبوي الجزء 2

ecole

تلاوات الشيخ الحصري

album3

اضغط هنا لعرض معرض الصور

المتواجدون


    مجلة العندليب

    morad
    morad
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    عدد المساهمات : 496
    تاريخ التسجيل : 18/03/2013
    العمر : 17
    الموقع : نادي المنارة للتفتح

    مجلة العندليب Empty مجلة العندليب

    مُساهمة من طرف morad في الجمعة مايو 10, 2013 5:59 pm


    لم يمض على إلتحاق زيدان إبراهيم بالصف الثانى فى مدرسة كادقلى الشرقية الأولية عدة أشهر حتى صدر قرار بنقل والده إلى مدينة ملكال مرة أخرى ولكن فى هذه المرة قرر إبراهيم ونتيجة لكثرة تنقلاته وعدم إستقراره أن تعود أسرتة إلى مدينة أمدرمان التى كان يقيم فيها جميع أفراد العائلة وذلك حتى يضمن إستقرار وإنتظام أبنه فى الدراسة فغادر زيدان برفقة والدته ( أم الحسين ) وخالته ( أم الحسن ) مدينة كادقلى إلى مدينة أمدرمان لتنتهى صلتهم بمدينة كادقلى حاملين عنها ذكريات جميلة وحميمة .

    ما أن وصلت الأسرة إلى مدينة ( البقعة ) إلتحق زيدان بمدرسة حى العرب الأولية بأمدرمان والتى كان يديرها فى ذلك الوقت أحد رجال التعليم من رواد الجيل المثقف أصحاب البصمات الواضحة فى مسيرة الإستقلال ذلك الناظر والوالد المربى الجليل الأستاذ محمد أحمد قاسم ( عليه رحمة الله ) الذى كان أحد خريجى مدرسة الأحفاد الثانوية والذى تأهل للتدريس فى كلية المعلمين الوسطى والعضو النشط فى الحركة الإتحادية الذى أشتهر بعدائه الشديد للإستعمار وكراهيته المطلقة للمستعمرين فكان يعد من أكثر القياديين البارزين فى قيادة المظاهرات ضد الإستعمار البريطانى إضافة إلى ملكاته فى فنون الخطابة وتحريك المشاعر بالكلمات المؤثرة نظراً لإجادته التامة وتمكنه من ناصية اللغة وبلاغته وتمرسه فى مخاطبة وجدان مستمعيه حيث كان عاشقاً للأدب والشعر ومربياً فاضلاً وقد قادته روحة الثورية المتطلعة للحرية إلى خول سجن كوبر نتيجة نضاله وكفاحة فى سبيل تحقيق الإستقلال ومصادماته المتلاحقه للإستعمار . ومنذ إلتحاق زيدان بمدرسة حى العرب الأولية أثنى عليه أستاذه محمد أحمد قاسم كثيراً على مستواه التحصيلى والدراسى وذكائه المتقد ولكنه أبدى منذ الوهلة الأولى لمشاهدته ملاحظة فى غاية الدقة والأهمية وذلك من خلال طريقة حديث تلميذة المتعثرة بسبب ( التمتمه ) حيث رأى الأستاذ محمد أحمد قاسم بأن ذلك عيباً كبيراً يجب على تلميذه التخلص منه بأى وسيلة ممكنة وحدث نقاش بين الأستاذ وتلميذه زيدان الذى توجه بسؤال لمربيه الفاضل عن كيفية العلاج لمثل حالته فأشار إليه بدون تردد بنصيحة غالية جداً بأن لا فكاك من مثل حالته تلك إلا من خلال ممارسة الغناء بصوت مرتفع ونصحنه بأن يجلس لوحده فى مكان ثم يغنى ويردد ما شاء له من الأناشيد المدرسية أو المدائح الدينية أو الأغانى بصوت عالى ومسموع وأكد له بأن هذه الطريقة هى الوسيلة الوحيدة والوصفة الناجعة لعلاج مثل حالته النادرة الحدوث بين الناس .. وقد كان .. ففكر زيدان فى الأمر بجدية وإهتمام كبير وتفتقت قريحته بفكرة تمثلت فى أن الإذاعة السودانية فى ذلك الحين كانت تصدر مجلـة ( هنا أمدرمان ) والتى كانت لها إهتمامات كبيرة بالفن من خلال نشر الأغانى السودانية فى تلك الأيام فلم يتردد فى توفير المصاريف التى يأخذها من والدته فى صبيحة كل يوم لوجبة إفطاره فى المدرسة ثم يشترى بما يدخره هذه المجلة الساحرة والتى كان يقوم بقص الأغانى المنشورة بها ويلصقها فى دفتر خاص به لازال محتفظاً به حتى يومنا هذا .. وبذلك عمل بنصيحة أستاذة محمد أحمد قاسم بحذافيرها فكان يعتكف بالساعات الطوال داخل الديوان فى البيت لحظات تواجد عمه بالعمل وبعد أن يغلق جميع الأبواب والشبابيك مدعياً المذاكرة والتحصيل ثم يبدأ فى ترديد الأغانى من هذا الدفتر وإستمر على هذا النحو لفترة طويلة حفظ خلالها كماً هائلاً من الأغانى حتى إكتشف عمه أمره بمحض الصدفة فى فى أحد الأيام عندما إلى البيت مبكراً خلافاً لمواعيده التى إعتاد أن يعود فيها وشاهد وسمع بنفسه أبن شقيقة يؤدى بعض الإغنيات وقال له متهكماً :

    - أنت يا زيدان كل يوم ( قافل نفسك ) داخل الديوان مدعياً المذاكرة والتحصيل وقاعد تغنى !!!

    ولم يستطيع زيدان الدفاع عن نفسه بعد أن ضبط متلبسا بما لايتماشى مع تقاليد العائلة وعاداتها ونال من عمه علقة ساخنة جداً ولكن رغماً عن ذلك لم يكترث كثيراً لهذا الأمر ولكنه قرر أن يبتعد عن الغناء فى تلك الفترة قليلاً حتى تهدأ الأحوال فى البيت وينسى عمه هذا الأمر ثم يعود ويستأنف علاجه بالغناء فيما بعد .. ولذلك فكر فى وسيلة أخرى يشغل بها نفسه حيث كانت لديه بعض الهوايات الأخرى المحببة والتى لم يلتفت إليها ويعيرها إهتمامه ومنها كانت هوايته فى التمثيل الذى كان يشدة بقوة ويعشقة لدرجة كبيرة إضافة إلى ذلك فقد شجعه أن فى تلك الفترة كانت مدرسة حى العرب الأولية كبقية مدارس ذاك الزمان تهتم بهذا الفن الراقى ويوجد بداخل فنائها مسرح مدرسى تقام عليه الإحتفالات المدرسية والقومية إضافة إلى الجمعية الأدبية ويوم الأباء .. ولذلك لم يتردد زيدان فى الإلتحاق بفريق التمثيل بالمدرسة وهناك حدث له موقف طريف عندما طرق باب التمثيل من خلال التمثيلية المقررة فى كتاب المطالعة آنذاك والتى لازالت عالقة بذهنه هذه التمثيلية والتى كانت تدور عن زبيدة وهارون الرشيد ومسرور .. فهذا الفتى النحيل الذى تجرى فى دمائه الفنون كان عاشقاً للتمثيل لدرجة الهوس فتقدم إلى أستاذه مدرس مادة العربى ومشرف الفصل والمسؤول عن نشاط الجمعية الأدبية فى المدرسة والذى كان قد طلب من التلاميذ الذين لديهم الرغبة الصادقة فى المشاركة فى فريق التمثيل بالفصل تقديم طلبهم له وفى الحال قيد زيدان أسمه ضمن طلبة الفصل المشاركين فى فريق التمثيل مستغلاً هذه السانحة التى قد تملأ فراغه وتشغله عن الغناء وتم تسجيله فى فريق الفصل للتمثيل وبعدها بأيام قام الأستاذ بإعتماد فريق التمثيل وبدأ فى توزيع الأدوار عليهم وكلف زيدان بالقيام بــــدور ( زبيدة ) فى هذه التمثيلية وقد شكل له هذا الإختيار مشكلة كبيرة ليس مع زملائه فى المدرسة من خلال مداعباتهم ومزاحهم معه ولكن من المصيبة التى يحسب لها ألف حساب لأن هذه التمثيلية من المقرر أن تقدم فى يوم الأباء بالمدرسة الذى يشرفة أولياء أمور الطلبة وهذا يعنى صراحةً حضور ولى أمره ومشاهدته لهذا العرض ولذلك عندما سلمت له بطاقة الدعوة المخصصة لولى أمره ترددت كثيراً فى تسليمها إلى عمه ولكن لم يجد فى النهاية مفراً سوى تسليمه بطاقة الدعوة نظراً لسفر والده فى مدينة ملكال ولذلك لم يمانع عمه فى قبول بطاقة الدعوة ولكن لم يتجرأ زيدان أن يصارحه ويفيده بأنه أحد المشاركين فى فريق التمثيل بالمدرسة ومضت الأيام وفى اليوم المحدد للجمعية الأدبية خرج زيدان من البيت فى طريقه للمدرسة برفقة عمه وفى الطريق كان زيدان يحمل هماً ثقيلاً ويشعر كأنه يحمل جبلاً من الحديد على ظهره وأن قدماه لاتقويان على الحركة والسير بصورة طبيعية والعرق يتصبب على جبينه دون توقف وبعد أن وصل مع عمه إلى المدرسة إنسحب منه خلسهً دون أن يشعر به وإلتحق بزملائه فى فريق التمثيل بالفصل والذين قد تلاحظ لهم إرتباكه وخوفه الشديد فظلوا يشجعونه وأزالوا من نفسه شىء من الرعب والخوف ، وعندما حان وقت العرض كان كل شىء قد إكتمل خلف الكواليس من مكياج ولبس وخلافه فإرتدى زيدان الملابس المخصصة لدوره وشجعه زملائه وطمأنوه بأن عمه لن يتمكن من كشف هويته بعد هذا المكياج ولم تمضى دقائق حتى صعد إلى خشبة المسرح وبدأ فى آداء دوره ولكنه كان يعتقد كما قال له زملائه بأن عمه لن يكشف حقيقة هويته وأمره بعد أن إرتدى الملابس النسائية الخاصة بزبيدة وتغيرت ملامحه بالمكياج اللازم ولكن .. حدث ماكان يخشاه عندما إكتشف عمه من أول وهله الحقيقة المره وأن من يقوم بدور زبيده ماهو إلا زيدان أبن شقيقه بدمه ولحمه والذى أوصاه به والده المتواجد بمدينة كادقلى بالإشراف على تربيته خلال غيابه وسفره وبالرغم من الغضب الذى تمكن منه إلا أنه كظم الغيظ وتمالك أعصابه ، بعد نهاية العرض خرج من المدرسة زيدان وعمه مترجلين فى طريق عودتهم إلى البيت وطليه هذه المدة لم يذكر له عمه شيئاً ولم يشعره بأى شىء ولكن ما أن توغلوا إلى داخل البيت حتى أغلق عمه جميع الأبواب والشبابيك ونال زيدان علقة تاريخية لم تفلح خلالها كل توسلاته ورجائه عن إثناء عمه من معاقبته أمام غضبه الشديد وكان الفتى النحيل يصرخ بأعلى صوته حتى يستجدى عطف أمه ولكن لم تجدى قلة حيلته لأن جميع الأبواب قد أغلقت تماماً وحاول أن يفهمه بأن هذه مجرد تمثيلية وليست حقيقة أو واقع يستوجب عقابه كما أن مشاركته قد تمت بناء على تعليمات أساتذته وبإشراف المدرسة ولكن كان عمه يستشيط غضباً ويزيد فى عقابه ويردد بصوت غاضب :

    § زبيدة ؟؟
    - ياعمى هذه تمثيلية .. تمثيلية بس .
    § تمثيلية ؟ .. ده الفضل والله .. !!! وكمان ما لقيت ليك دور بتاع راجل تقوم به غير زبيـدة ؟
    تمثل لى دور " مره "

    يقصد إمرأة .. فكانت علقة تاريخيه أبعدته عن التمثيل للأبد وقتلت فى نفسه موهبته فى مهدها والطريف فى الأمر أن عمه كان يكيل السباب له ولأساتذته بالمدرسة واصفاً إياهم بأنعت الصفات وأنهم ما شايفين شغلهم بل هم سبب أساسى لهذا السلوك المشين والدخيل على المجتمع السودانى المحافظ على موروثاته وعاداته وقيمة وتقاليده الراسخة ولم يكتفى بعقابه بل هدده بأنه سوف يخطر والده فى مدينة ملكال بهذه الواقعة إضافة إلى ما سبقها من غناء ولكن تحت توسلات زيدان ودموعه ووعده القاطع إلى عمه بأن يهجر التمثيل نهائياً إكتفى بعقابه له وبذلك هجر زيدان التمثيل نهائياً ولم يعاود ذلك إطلاقاً وبهذا الوعد الذى قطعه على نفسه إنطوت صفحة من صفحات مواهبه المتعددة أمام تزمت أسرته الشديد ولم يسلم لفترة طويلة من تقريع عمه له والذى شدد من الرقابة عليه الصارمة واللصيقة عليه ومتابعته الدائمة والمستمرة له حتى شاءت الأقدار فى تلك الفترة وتوفى والده إبراهيم زيدان ( عليه رحمة الله ) أثر سكتة قلبية حادة فاجأته فى ملعب تنس حيث كان يؤدى تمريناً وكان ذلك عام 1959م فى مدينة ملكال بجنوب السودان .


    بعد أن أكمل المرحلة الوسطى بنجاح إلتحق زيدان بالمدرسة الأهلية الثانوية والتى أكرمه الله فيها بالمربى الجليل الأستاذ خليل موسى الذى كان له فضل كبير بعد الله فى مسار حياته عندما تم تعيينه مديراً لتلك المدرسة ونشأت علاقة حميمة بينهم حيث كان الأستاذ خالد موسى يتابع تلميذه بإهتمام شديد فى المدرسة نظراً لأنه يتيم الأب وخلال تلك المتابعة والإهتمام شاهده فى أحدى المرات فى المدرسة أثناء النشاط الرياضى للمدرسة حيث كان زيدان يمارس هوايته فى رياضة الجرى لمسافة مائة متر وبعد نهاية التمرين تحدث معه ونصحنه بممارسة القفز بالزانة حيث كان يرى إنها الرياضة الأنسب لحجمه ووزنه وطوله مما قد يساعد ذلك فى نجاحه فى هذه اللعبة وطلب من المشرف على النشاط الرياضى بالمدرسة على تحويل تلميذة من رياضة الجرى إلى رياضة القفز بالزانة وراهن على نجاحه بشدة .. ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن فقد خيب زيدان ظن أستاذه تماماً حيث كان يسقط بالزانة والعارضة بصورة مثيرة للضحك وسط صيحات وتعليقات زملائه من طلبة المدرسة وذلك رغم محاولاته الجادة والمتواصلة ففشل تماماً فى إقناع المشرف الرياضى بأمكانية موهبته ونجاحه فى هذه اللعبة ومن خلال هذا الفشل الذريع وصل أستاذة خليل موسى لقناعة تامة بعدم نجاحه وإستمراريته فى رياضة القفز بالزانة ولكن إهتمامه الكبير به لم يتغير مما دفع ببعض زملائه ممن درسوا معه فى مدرسة حى العرب الأولية لمصارحة الناظر بحقيقة موهبة زيدان والتى كانت تتمثل فى تلحين الأناشيد والغناء حيث كان يقوم بتركيب الأناشيد على إلحان الأغانى المشهورة وبعد إفادة أستاذة بهذه المعلومة الجديدة من قبل زملائه تجدد حماس الناظر مرة أخرى وحوله إلى الأستاذ سيد أحمد الذى كان مشرفاً على النشاط الموسيقى بالمدرسة والذى رحب به ترحيباً كبيراً وقام بتسجيله فى الفرقة الموسيقية للمدرسة وطلب منه المواظبة على حضور المحاضرات فى غرفة الموسيقى فى الأيام المحددة .. وفى أول محاضرة له سأله الأستاذ سيد أحمد عن الألة الموسيقية التى يرغب فى تعلم العزف عليها فلم يتردد أبداً فى إختيار الصفــارة ( الناى ) ولكن أيضاً هنا تدخل زملائه القدامى مرةً أخرى وأفادوا المشرف بأنه يجيد الغناء بصورة ممتازة ويملك صوتاً جميلاً فطلب منه المشرف أن يغنى له مقطعاً وتردد زيدان فى بادىء الأمر ولكن تحت إلحاح وإصرار المشرف على النشاط الموسيقى لم يجد مخرجاً سوى أن يلبى طلب أستاذه فغنى له من داخل غرفة الموسيقى بالمدرسة أغنيتين مشهورتين فى تلك الفترة كانت الأغنية الأولى ( أبوعيون كحيلة ) للأستاذ الفنان الذرى إبراهيم عوض والأغنية الثانيــة ( الأوصفوك ) والتى كان يتغنى بها الأساتذة خضر بشير والفنان صالح الجيلى أبوقرون المشهور بلقب صلاح بن البادية والذى قد أختار لنفسه هذا اللقب نتيجة للظروف الأسرية وتفادياً للنظرة السلبية للفنان فى ذلك الوقت داخل المجتمع السودانى وخصوصاً أن الفنان صلاح بن البادية نشأ فى أسرة دينية عريقة ووالدة أحد مشايخ الطرق الصوفية والعارف بالدين ومن خلال هذه الأغانى أبو عيون كحيلة والأوصفوك التى كانت مسيطرة فى تلك الأيام على الساحة الفنية بصورة مؤثرة وكبيرة جداً من هنا بدأت تظهر أولى موهبة زيدان فى الغناء من داخل أسوار المدرسة . وكانت فى تلك الأيام وزارة التربية والتعليم توفر التعليم المجانى إضافة إلى ذلك تدعم المدارس بالمعدات الرياضية وخلافها وتتابع عن طريق المسؤولين والمفتشين والمراقبين التربويين تلك المناشط الطلابية وترعاها بإستراتيجية علمية سليمة وكانت تقيم الدورات الرياضية والمهرجانات الفنية تحت إشراف الوزارة ودعمها اللا محدود ولذلك كانت المدرسة الأهلية الثانوية تتميز بتعدد المناشط الرياضية والثقافية والفنية وتستقطب المواهب من الطلبة فى تلك المجالات وتصقل مواهبهم ونتيجة لذلك حدثت منافسات شريفة وقوية بين الفصول الدراسية بالمدرسة من إجتهاد ومثابرة الطلبة لرفعة فصولهم بصفة خاصة وبالتالى حتى يتم إختيارهم لتمثيل المدرسة للمشاركة فى منافسة المدارس الأخرى حيث كانت الدولة ترعى ذلك وتسخر أمكانياتها لنجاحه وقد كان يشرف على هذه المناشط أساتذة أجلاء متخصصين ولايقتصر ذلك على المدرسة الأهلية الثانوية إنما كان يشمل كافة المدارس الأولية والوسطى والثانوية فى فى كافة أنحاء السودان فى ذلك الزمان الجميل الرائع .. وفى أحدى المرات كانت هناك إستعدادات بين فصول المدرسة الأهلية الثانوية للمنافسة فى المجال الفنى من خلال الجمعية الأدبية ولم يكن زيدان من ضمن الطلبة الممثلين للفصل فى هذه الجمعية الأدبية التى ستقام بعد أيام قليلة وذلك للموقف الذى حدث له ولم ينساه من عمه قبل سنوات فى مدرسة حى العرب الأولية والذى ظل راسخاً فى ذهنه وأصبح مسيطراً على تفكيره فأصر على عدم المشاركة فى تلك الجمعية ورغم محاولات زملائه وأساتذة للمشاركة فى الجمعية الأدبية ولكنه رفض ذلك نهائياً وأعتذر بشدة وفى أمسية أحد الأيام وبعد نهاية اليوم الدراسى بينما كان زيدان فى بيته باغته الأستاذ حسن محمد عبدالله مدرسه مادة الرياضيات وشقيق القطب الرياضى المعروف والإدارى اللامع بنادى المريخ بأمدرمان اللواء فيصل محمد عبدالله بزيارته فى عقر داره ومن خلال هذه الزيارة المفاجئة أصر الأستاذ إصراراً شديداً على تلميذة بأن يشارك فى الغناء فى هذه الجمعية وأنه جاء لأخذ الإذن له من عمه حتى يسمح له بالمشاركة فى هذه الجمعية ممثلاً للفصل وذلك لمنافسة الفصل الآخر الذى كان يمثله فنان المدرسة قاطبة والمعروف الطالب فاروق مدثر والذى تربطه بزيدان صلة رحم بجدته بنت سوار الذهب التى كانت تسكن فى ذلك الوقت بالقرب من صهريج الماء بأمدرمان وللحقيقة والتاريخ فأن هناك صلة قرابة قوية ورحم تربطه بعائلة سوار الذهب والتى ينتمى لها المشير محمد حسن سوار الذهب رئيس المجلس الإنتقالى بعد إنتفاضة إبريل 1985م الشعبية والتى أطاحت بحكم المشير جعفر محمد نميرى وقد يكون ومن المرجح أن المشير محمد حسن سوار الذهب لايعرف هذه الصلة والعلاقة ولكن كانت جدته بنت سوار الذهب تعرف هذه الصلة وتواصلهم فى البيت دائماً ولم تنقطع أبداً عن زيارتهم فى تلك الأيام كما أن والدته كانت أيضاً حريصة جداً على زيارتها والتواصل معها وكان زيدان دائماً ما يكون برفقتها فى تلك الزيارات الأسرية الأمر الذى جعله يكتشف صلة قرابته بالفنان فاروق مدثر زميله بالمدرسة والذى كثيراً ما كان يصادفه فى بيت جدته بنت سوار الذهب ولذلك عندما عرض عليه الأستاذ حسن محمد عبدالله الغناء فى الجمعية الأدبية ترددت كثيراً فى المشاركة حرصاً على تلك العلاقات الأسرية التى تجمعه وتربطه بالفنان فاروق مدثر ولكن تحت إصراره الشديد وأقناعه بضرورة المشاركة لرفعة الفصل وأن الهدف الأساسى من قيام مثل هذه الجمعيات الأدبية يتمثل فى تلك المنافسة الشريفة وإبراز المواهب الطلابية وصقلها أقنعة بضرورة المشاركة ومن خلال هذه الزيارة التاريخية قرر المشاركة بالغناء وفى اليوم المحدد لقيام الجمعية الأدبية حضر زيدان بالزى المدرسى وصعد إلى خشبة المسرح المدرسى وقدم فاصلاً غنائياً خالداً أنهى به أسطورة زميله وقريبه الفنان فاروق مدثر وإحتكاره للغناء فى المدرسة وتوجه فناناً للمدرسة بل فى حى العرضة بأمدرمان ذلك الحى الذى كان يسكن فيه فى تلك الأيام ومن خلال هذه الجمعية الأدبية أصبح زيدان وزملائه الطلبة العازفين يشاركون فى مناسبات الحى الإجتماعية الصغيرة دون مقابل مادى إشباعاً لهوايتهم .


    فى السنة الأولى بالمدرسة الأهلية الثانوية لم يتجاوز زيدان أربعة عشر عاماً من عمره وقد وجد دعماً معنوياً كبيراً من أستاذه خالد موسى كانت نتيجة ثماره أن دخل لأول مرة فى حياته إلى مبنى الأذاعة بأمدرمان عام 1959م وغنى من خلال برنامج ( ركن الهواة ) الذى كان يقدمة المذيع اللامع المشهور الأستاذ عباس بانقا والذى كان يقدم هذا البرنامج على الهواء مباشرةً وقد شارك فيه بأغنية الفنان محمد وردى ( بينى وبينك والأيام ) وقد أحدثت له هذه الإطلالة من الإذاعة نقلة كبيرة جداً فى مساره الفنى وأشعل هذا اللقاء شرارة الخصام بينه وخاله إبراهيم حامد الذى كان يعارض بشدة رغبة زيدان فى الغناء من حيث المبدأ سوى كان ذلك النشاط فى داخل المدرسة أو خارجها فى الحى أو أى مكان آخر مهما كان حتى لو كانت أستديوهات الإذاعة متطابقاً فى الأفكار فى ذلك مع عم زيدان وبهذه الإطلالة من الأذاعة تفجرت مشكلة أخرى لزيدان ولم تدوم فرحته طويلاً بعد ظهوره فى برنامج ركن الهواء وإذدادت الأمور سوءاً عندما تم نقل أستاذه الجليل خالد موسى من المدرسة الأهلية الثانوية بأمدرمان وحضر بديلاً عنه ناظر جديد كان الأستاذ النور إبراهيم فى عام 1961م والذى يعد من الجيل المحافظ المتزمت لدرجة بعيدة جداً وكان زيدان وقتها بالصف الثالث حيث بدأ يعانى معاناة حقيقية مع الأستاذ النور إبراهيم منذ تقلده منصب مدير المدرسة والذى أمر فور مباشرته لإدارة المدرسة إلى وقف النشاط الفنى بالجمعية الأدبية وحذر جميع الطلبة بعدم الغناء فى داخل المدرسة أو خارجها منوهاً بأن المهمة الأساسية للطالب تتمثل فى تلقى العلم فقط ومن يتجاوز هذه التعليمات من جميع الطلبة يعرض نفسه لعقوبات تصل فى حالة تماديه للفصل من المدرسة والغريب فى الأمر أن الأستاذ النور إبراهيم كان رجلاً أديباً ومثقفاً مشهوراً ومعروفاً وله حضور دائم فى الحركة الثقافية والأدبية وله عدة مؤلفات منها القصة المشهورة التى كانت مقررة للمطلبة بالمرحلة الأولية فى كتاب المطالعة ( قام سافر تاه ولما نظر إليها تعجب منها ) والغريب أنه منذ تولية إدارة المدرسة قام بإستدعاء زيدان فى مكتبة بالمدرسة وحذره تحذيراً شديد اللهجة وصريحاً بعدم الغناء فى الحى ولم يكتفى بذلك بل ظل يراقبه مراقبة جادة كظله عن طريق بعض زملائه الطلبة حتى خارج أسوار المدرسة وعاش زيدان أيام عصيبة فقد كان الناظر يستدعيه فى مكتبه أثناء اليوم الدراسى عدة مرات للمثول أمامه فكان يهدده ويتوعده بالفصل فى حالة تماديه وإستمراره فى الغناء وعدم تفرغه لتلقى العلم ومنعه حتى من الغناء لنفسه ونتيجة لذلك أصبحت نظرات زملائه الطلبة الذين جندهم الناظر تلاحقه أين ماسار وغدا وفى كل مكان من أنحاء الحى الذى يسكن فيه فى تلك الفترة حيث كان فى ذلك الوقت زيدان يجالس لفيف من رجالات الأدب والصحافة والفن من أبناء الحى منهم الشاعر المعروف عبدالله النجيب والشاعر الصحفى منير عبدالقادر والمشهورين فى ذلك الزمان وعندما ضيق الناظر الخناق عليه تماماً لجأ أخيراَ إلى خاله إبراهيم حامد شقيق والدته الأصغر سناً وشرح له متابعة الناظر النور إبراهيم له حتى خارج أسوار المدرسة وتجنيده لجواسيس من زملائه الطلبة وتكليفه لهم بأن يتتبعونه ويلاحقونه فى كل مكان يذهب إليه وطلب من خاله مناصرته وأن يقابل الناظر ويضع حداً لهذا الفضول ويتركه فى حال سبيله يعيش حياته الخاصة كما يرى ويهوى ولايحاسبه إلا من خلال مستواه الدراسى والتحصيلى فى المدرسة وأخيراً قال له :

    - ياخالى .. بأمانة وصراحة كدة أنا قررت أكون ( فنان ) .
    ¨ فنان !!!! ؟؟؟؟
    - نعم ياخالى أريد أن أصبح فناناً .. ودى فيها شنو ... ؟
    ( فنظر له نظرة قاسية وقال بغضب شديد )
    ¨ هذه مهنة صعاليك ...

    حسم إبراهيم حامد هذا النقاش بأنه سيذهب غداً برفقة زيدان لمقابلة الناظر وحسم هذا الموضوع نهائياً وكان زيدان متفائلاً ويعتقد بأن خاله مهما أختلف معه فى وجهات النظر فأنه سيظل رحيم القلب مهما بلغ الأمر ويقف بجانبه فى إيجاد حل لهذه المشكلة وفى صبيحة اليوم التالى ذهب زيدان برفقة خاله إلى المدرسة وقابل الأستاذ النور إبراهيم فى مكتبة ولكن حدث مالم يخطر فى باله إطلاقاً حين إستشاط خاله غضباً بصورة غير متوقعة منه حيث لم يشاهد زيدان خاله فى مثل هذه الحالة من قبل إطلاقاً وهذا الموقف المتشدد والذى بلغ درجة بعيده كان بالنسبة له أكثر تزمتاً وصلابه من الأستاذ النور وبالرغم دعوة الناظر لخاله بالجلوس ظل منتصباً على قدميه وفى حالة غضب شديد يصرخ موجهاً حديثة القاسى للناظر والأساتذة بالمدرسة متهماً لهم بأنهم ما شايفين شغلهم ولديهم طالب يغنى فى المدرسة والحى ويجالس من هم أكبر منه سناً ممن ليست لديهم أعمال سوى الغناء والموسيقى حتى وصلت بهذا الطالب الجرأة أن يصرح جهاراً نهاراً بأنه قرر أن يكون فنان غير عابىء بالبيت والمدرسة وسرعان ما إتفق الناظر مع خاله ووجهه الناظر حديثاً قاسياً وجارحاً للغاية لزيدان أدمى فؤاده حتى أخرجه من طوره وهنا حدث خلاف حاد بين زيدان من جهة وخاله والناظر من جهة أخرى وفقد زيدان صوابه بعد أن نفذ صبره أمام إساءاتهم البالغة له فقال لهم لقد قررت نهائياً أن اترك هذه المدرسة وخرج بصعوبة بالغة من مكتب الناظر بعد أن تلقى منهم ضرباً مبرحاً وعدة لكمات وصفعات على وجهه ورجع بمفرده إلى البيت وفى صبيحة اليوم التالى أرتدى زيدان ملابس المدرسة وخرج من البيت متوجهاً إلى الأستاذ الطيب شبيكة ( رحمة الله عليه ) ناظر مدرسة المؤتمر الثانوية بأمدرمان والذى كان يعرفه معرفة شخصية جيدة وشرح له بالتفصيل مشكلته فى المدرسة الأهلية الثانوية مع الناظر النور إبراهيم وخاله إبراهيم حامد الذى يؤيده ويقف فى صفه ضده وطلب منه إلحاقه بمدرسته حتى يتمكن من إكمال سنته الأخيرة ويجلس لإمتحان الشهادة السودانية فنصحه الأستاذ الطيب شبيكة قائلاً له .. أسمع يا أبنى سوف أتدخل لحل هذه المشكلة مع الأستاذ النور إبراهيم وإن شاء ستعود لمدرستك معززاً مكرماً ولكن لم يوافق زيدان على هذا الإقتراح وقال بالحرف الواحد يا أستاذ أنا المدرسة الأهلية دى خلاص طلقتها بالثلاثة وما فى تانى أى خط رجعة عن هذا القرار إطلاقاً ولكن الأستاذ الطيب شبيكة رفض قبوله بالصف الثالث بمدرسته إلا بشرط أن يعيد زيدان هذه السنة بالصف الثانى وحاول معه أن يعدل فى قراره فرفض رفضاً نهائياً وأصر على موقفه ولم يتراجع أبداً عن ذلك ودار بينهم حوارا كما يلى :

    - هذا قرارك النهائى يا أستاذ ؟ .
    ¨ نعم يا أبنى .. وماعندى أى كلام آخر غيره .
    - سلام عليكم .
    ¨ وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته يا أبنى

    للحقيقة والتاريخ منذ هذه اللحظة لم يجد زيدان إنساناً يقف بجانبه وجواره إطلاقاً سوى والدته الكريمة ( أم الحسين حامد ) والتى لم تكن مقتنعة بقراره وليست لديها أدنى قناعات بمسألة الغناء حتى اليوم ولكن قلب الوالدة الحنون المتدفق عطفاً كان الملاذ الذى أستمد منه قوته وثقته فى نفسه ولذلك لم ينسى أبداً تضحيات ومواقف والدته الكبيرة من أجله والتى كانت ولازالت لها مواقف ثرة منذ بداية مسيرة حياته الفنية حيث عملت فراشة فى مستشفى أمدرمان ثم مربية لأحدى الأسر الكريمة فى أمدرمان ولازالت تذكر بالخير والفخر أبنائها الذى أشرفت على تربيتهم ومنهم أبناء الدكتور بدرى عبدالجليل حيث تخرج أبنه الكبير دكتور والصغير مهندساً وعملت أيضاً فى مصنع الظهرة وكل ذلك حتى يستمر هذا الفتى النحيل فى قناعاته التى رسمها لنفسه وأختارها مستقبلاً لحياته فى مجال الغناء رغم عدم قناعتها الشخصية بذلك ولكن لقد كان هذا الفتى يعرف وعلى يقين وقناعة تامة بأن داخله فنان .

    عندما توفى إبراهيم زيدان ( عليه رحمة الله ) عام 1956م فى مدينة ملكال بجنوب السودان أثر تعرضة لسكتة قلبية حادة فى ملعب تنس إثناء آدائة للتمرين وفى تلك الفترة كان زيدان وقتها طالباً فى مدرسة حى العرب الأولية بأمدرمان وفى بداية مراحله التعليمية ولذلك لم يعاصر والده مشاكله وهمومه وظروفه بصورة مباشرة فقد كان عمه هو المسؤول عنه وأيضاً خاله إبراهيم حامد إضافةً إلى جده لأمه حامد أحمد الذى كان يسكن فى حى العباسية بأمدرمان وقد كان زيدان يقضى عطلة نهاية الأسبوع الدراسى مع جده حامد أحمد الذى يحبه ويعامله بدلال زائد ولايرفض له طلباً أبداً الشىء الذى كان يثير حفيظة خاله إبراهيم حامد ويراه بأنه ليس فى صالحه ولكن لمتابعة خاله وإشرافة عليه بجانب والدته كان يعد خاله ولى أمره الحقيقى بجانب عمه ولذلك عندما هجر الدراسة بعد موقفه مع الناظر النور إبراهيم والأستاذ الطيب شبيكة كان خاله غاضباً منه تماماً ولم يعجبه هذا الحال وخصوصاً بعد أن علم مؤخراً من بعض أصدقائه وجيرانه بمشاركة زيدان قبل عامين فى برنامج ( ركن الهواة ) الذى قدمة الأستاذ عباس بانقا وأخطروه بأنهم تابعوا هذا اللقاء من خلال الإذاعة قبل فترة طويلة حيث لم يكن خاله لديه أى فكرة بهذه المشاركة الشىء الذى ترك مراره فى نفسه .. ومما ذاد الأمر تعقيداً قرار زيدان بهجر الدراسة وتفرغه للمشاركة فى الحفلات والمناسبات بالحى والسهر والغناء لأصحابه كل تلك الأحداث أثارت حفيظة خاله إبراهيم حامد الذى غضب من أبن شقيقته غضباً شديداً وأصبح يطارده بالبندقية من بيت عرس لبيت عرس مقسماً بالله أن ينيشه ( يطخه ) ومصراً على موقفه بأن يغسل سمعة العائلة من صعلكة الغناء التى وصمها بها زيدان الشىء الذى كان يراه عيباً كبيراً وأثناء أصراره على قتله تحولت حياة زيدان إلى جحيم وأصبح ما أن يرى خاله يدخل من باب الحفل الذى يحييه حتى يهرب راكضاً بالباب الثانى وظلت ملاحقة خاله له حتى فى مجالسه الفنية فسبب له ذلك إحراجات كثيرة ومواقف صعبة حتى بلغت الأمور مراحل خطيرة شدد خلالها خاله حصاره وتطويقه الكامل على حركة زيدان الذى أيقن تماماً صدق نوايا خاله فى تنفيذ قتله فهرب من مدينة أمدرمان إلى مدينة الأبيض مكرهاً وحل فيها ضيفاً على صديقه الملازم وقتها فؤاد غندور لمدة ثلاثة أشهر كاملة تحت ضيافته وأثناء تلك الفترة شاهد ولأول مرة فى حياته الفريق إبراهيم عبود وجهاً لوجه فى زيارته التى أفتتح خلالها عدة مشاريع فى مدينة الأبيض والنهود والتى كان يرافقه فى هذه الرحلة وفد كبير من السياسيين ومجموعة من الفنانين والموسيقيين منهم الأساتذة أحمد المصطفى وصلاح بن البادية والمرحوم محمد أحمد عوض وفى هذه الإحتفالات شارك زيدان بإسم مدينة الأبيض وقد أثنوا عليه هؤلاء العمالقة جميعهم الأمر الذى أعاد الثقة فى نفسه مجدداً فقرر العودة لأمدرمان بعد هذا السجن الأختيارى الذى قضى فيه مدة ثلاثة أشهر كاملة بمدينة الأبيض وبعد عودته إلى مدينة أمدرمان وجد أن خاله إبراهيم حامد وتحت ضغوط من شقيقته أم الحسين خلال فترة غيابه قد أقتنع بالأمر الواقع فى تحقيق رغبته الكبيرة فى الغناء وتركه فى حال سبيله يتحسس ويشق طريقه الذى أختاره بنفسه وأصبحت علاقته به أقوى مما كانت عليه فى السابق حيث لم يبخل عليه أبداً بالنصح والأرشاد والتوجيه .









    16-09-2012 #2
    زول النصيحة ...
    عضو ذهبي متميز




    تاريخ التسجيل: Sep 2008
    الدولة: أبوظبى - النادى السياحى
    المشاركات: 7,010

    مشاهدة أوسمتي

    مجموع الأوسمة: 6


    Share on twitter Share on google Share on facebook Share on email More Sharing Services
    0

    رااااااااااااااااااائع اخى الكريم لكن نشر الجهد بهذه الصورة قبل صدور الكتاب مشكلة حيث أن اى شخص يمكنه أن يسرق هذا الجهد منك ...
    __________________
    .







    16-09-2012 #3
    | The Big Boss ●
    عضو فخرى




    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    الدولة: britain
    المشاركات: 13,632

    مشاهدة أوسمتي

    مجموع الأوسمة: 11


    Share on twitter Share on google Share on facebook Share on email More Sharing Services
    0
    ياإلهي.....
    وفي هذا الصباح الممتلئ بالغيوم الملبدة وحبات المطر تتساقط علي زجاج شباك غرفة جلوسي بالطابق الأرضي والمطلة علي شارع رئيسي.... إستيقظت كعادتي باكرآ لأستمتع ببعض المناكفات الطريفة مع إخواني عشاق فريق المريخ.....

    أزحت الستارة الغاتمة من الشباك..... أخذت نفسآ عميقآ وقلت فتاح ياعليم رزاق ياكريم.... كلمات تعودت علي ترديدها كل صباح بعد الشكر لله الذي أحيانا بعد مماتنا وكما هو معروف بأن النوم كالموت... وفي كل يوم تأتي بذاكرتي صورة المبدع الراحل مصطفي سيد أحمد ورائعته عم عبدالرحيم التي يقول فيها فتاح ياعليم رزاق ياكريم....

    بعد إستيقاظي من النوم... توجهت للحمام لأغتسل.... وكعادتي قبل الإغتسال أدخل المطبخ لأضع إبريق القهوة الكهربائي للتشغيل حتي إذا فرغت من السواك أجد الماء المغلي جاهزآ لصنع قهوة الصباح.....

    بعد صنع القهوة أحضر فنجان قهوتي معي علي طاولة الكمبيوتر وأفتح الجهاز.... قبل أن أحتسي الرشفة الأولي من الفنجان إلا وصفحة المنتدي العام تكون جاهزة ومنتظرة تحريك الماوس....
    أبدأ أولآ بالمرور علي كل المواضيع الجديدة.... ثم أعود لمواضيع الأمس......

    اليوم فقط.... جذبني هذا الموضوع ولم أعبأ ببقية المواضيع.... لأنني أعرف جيدآ مقدرة كاتبه علي إختياره المتميز كما أعرف مرونة أسلوبه وخفة قلمه الرصين في رسم الحروف

    لمحات رياضية.......
    هو كاتب متميز.... ورجل جميل من العهد الجميل في كل شيئ.....
    اليوم فقط أدركت بأن ينابيع الوفاء في بلادي بألف خير.... لأن هناك من يسهرون علي حراستها.....وتوثيقها...

    تطرق الكاتب لحياة أحد رموز الفن الكاسح إن صح التعبير.... ذلك الفن الذي لا يتكرر ويصعب تقليده.....

    زيدان إبراهيم...... أخوووووووونك..... ماأظن أخونك.... وياسلام علي ريدي... الخلاك بقيت سيدي
    زيدان إبراهيم..... ياقصر الشوق لو هداك حبيبك مرّة ليك صدّا.... ألاقيك بغلاوة الريد.... محال أنا قصري يتهدّا.... تمر أيامك وتتعدّا.... ونرجع تاني لا بُدّا.....

    ذهب ولم يرجع العندليب.... ولكنني أحسبه تواجدآ بيننا بفنه الراقي الأصيل والمموثق في ذاكرة الزمن....

    شكرآ زيدان.... رحلت جسدآ.... وبقيت صرحآ لاتطوله رياح الزمن مهما زمجرت نواقيس نسيانها..... فأنت أحد مبدعي بلادي.... لأنك من الزمن الجميل.... ووضعت فيه بصمتك الخاصة لتحتل فيه مكانك مع الكبار.......

    شكرآ لمحات رياضية وأنت تهدينا أجمل صباح يغنينا عن بقية اليوم.... شكرآ لأنك أجبرتني لإحتساء ثلاث أكوب قهوة دون أن أشعر وأنا ألتهم السطور عن ذلك العندليب العملاق ولم أتوقف حتي آخر كلمة بالموضوع....

    عند آخر كلمة فيه.... قلت ياخساااااااارة.... الموضوع إنتهي....
    ولكنني لم أشبع من دسامة السرد الجميل....
    فهل لنا ببقية ؟؟؟؟؟
    تقبل مروري المتواضع أيها اللمحات الأصيلة







    16-09-2012 #4
    كشه ...
    عضو ذهبي متميز




    تاريخ التسجيل: May 2010
    العمر: 33
    المشاركات: 6,680

    مشاهدة أوسمتي

    مجموع الأوسمة: 7


    Share on twitter Share on google Share on facebook Share on email More Sharing Services
    0

    __________________

    المجد للمريخ







    16-09-2012 #5
    زول النصيحة ...
    عضو ذهبي متميز




    تاريخ التسجيل: Sep 2008
    الدولة: أبوظبى - النادى السياحى
    المشاركات: 7,010

    مشاهدة أوسمتي

    مجموع الأوسمة: 6


    Share on twitter Share on google Share on facebook Share on email More Sharing Services
    0
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة the big boss
    ياإلهي.....

    وفي هذا الصباح الممتلئ بالغيوم الملبدة وحبات المطر تتساقط علي زجاج شباك غرفة جلوسي بالطابق الأرضي والمطلة علي شارع رئيسي.... إستيقظت كعادتي باكرآ لأستمتع ببعض المناكفات الطريفة مع إخواني عشاق فريق المريخ.....

    أزحت الستارة الغاتمة من الشباك..... أخذت نفسآ عميقآ وقلت فتاح ياعليم رزاق ياكريم.... كلمات تعودت علي ترديدها كل صباح بعد الشكر لله الذي أحيانا بعد مماتنا وكما هو معروف بأن النوم كالموت... وفي كل يوم تأتي بذاكرتي صورة المبدع الراحل مصطفي سيد أحمد ورائعته عم عبدالرحيم التي يقول فيها فتاح ياعليم رزاق ياكريم....

    بعد إستيقاظي من النوم... توجهت للحمام لأغتسل.... وكعادتي قبل الإغتسال أدخل المطبخ لأضع إبريق القهوة الكهربائي للتشغيل حتي إذا فرغت من السواك أجد الماء المغلي جاهزآ لصنع قهوة الصباح.....

    بعد صنع القهوة أحضر فنجان قهوتي معي علي طاولة الكمبيوتر وأفتح الجهاز.... قبل أن أحتسي الرشفة الأولي من الفنجان إلا وصفحة المنتدي العام تكون جاهزة ومنتظرة تحريك الماوس....
    أبدأ أولآ بالمرور علي كل المواضيع الجديدة.... ثم أعود لمواضيع الأمس......

    اليوم فقط.... جذبني هذا الموضوع ولم أعبأ ببقية المواضيع.... لأنني أعرف جيدآ مقدرة كاتبه علي إختياره المتميز كما أعرف مرونة أسلوبه وخفة قلمه الرصين في رسم الحروف

    لمحات رياضية.......
    هو كاتب متميز.... ورجل جميل من العهد الجميل في كل شيئ.....
    اليوم فقط أدركت بأن ينابيع الوفاء في بلادي بألف خير.... لأن هناك من يسهرون علي حراستها.....وتوثيقها...

    تطرق الكاتب لحياة أحد رموز الفن الكاسح إن صح التعبير.... ذلك الفن الذي لا يتكرر ويصعب تقليده.....

    زيدان إبراهيم...... أخوووووووونك..... ماأظن أخونك.... وياسلام علي ريدي... الخلاك بقيت سيدي
    زيدان إبراهيم..... ياقصر الشوق لو هداك حبيبك مرّة ليك صدّا.... ألاقيك بغلاوة الريد.... محال أنا قصري يتهدّا.... تمر أيامك وتتعدّا.... ونرجع تاني لا بُدّا.....

    ذهب ولم يرجع العندليب.... ولكنني أحسبه تواجدآ بيننا بفنه الراقي الأصيل والمموثق في ذاكرة الزمن....

    شكرآ زيدان.... رحلت جسدآ.... وبقيت صرحآ لاتطوله رياح الزمن مهما زمجرت نواقيس نسيانها..... فأنت أحد مبدعي بلادي.... لأنك من الزمن الجميل.... ووضعت فيه بصمتك الخاصة لتحتل فيه مكانك مع الكبار.......

    شكرآ لمحات رياضية وأنت تهدينا أجمل صباح يغنينا عن بقية اليوم.... شكرآ لأنك أجبرتني لإحتساء ثلاث أكوب قهوة دون أن أشعر وأنا ألتهم السطور عن ذلك العندليب العملاق ولم أتوقف حتي آخر كلمة بالموضوع....

    عند آخر كلمة فيه.... قلت ياخساااااااارة.... الموضوع إنتهي....
    ولكنني لم أشبع من دسامة السرد الجميل....
    فهل لنا ببقية ؟؟؟؟؟
    تقبل مروري المتواضع أيها اللمحات الأصيلة

    شكرا البق بوص على هذه المداخلة الرائعة التى لا يكتبها الا فنان مثلك

    لمحات رياضية المفروض اسمه يكون لمحات فنية من اليوم ..







    16-09-2012 #6
    لمحات رياضية ...
    عضو مميز




    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    العمر: 54
    المشاركات: 848

    مشاهدة أوسمتي

    مجموع الأوسمة: 1


    Share on twitter Share on google Share on facebook Share on email More Sharing Services
    0
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زول النصيحة
    رااااااااااااااااااائع اخى الكريم لكن نشر الجهد بهذه الصورة قبل صدور الكتاب مشكلة حيث أن اى شخص يمكنه أن يسرق هذا الجهد منك ...
    كلامك صح يا دكتور وبكل أسف سرقت نسخة المسودة التي أرسلتها لزيدان من بيته وكان حزين جداً ولكن نحن نترقب من ينشر حتي نقاضية لأن كل حرف في الكتاب مسجل عندي في اشرطة كاسيت وموثقة بصور خاصة جداً وفيه أسرار لم يقلها زيدان إطلاقاً .. سوف اتواصل معك يا دكتور وما تشيل هم .







    16-09-2012 #7
    لمحات رياضية ...
    عضو مميز




    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    العمر: 54
    المشاركات: 848

    مشاهدة أوسمتي

    مجموع الأوسمة: 1


    Share on twitter Share on google Share on facebook Share on email More Sharing Services
    0
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة the big boss
    ياإلهي.....

    وفي هذا الصباح الممتلئ بالغيوم الملبدة وحبات المطر تتساقط علي زجاج شباك غرفة جلوسي بالطابق الأرضي والمطلة علي شارع رئيسي.... إستيقظت كعادتي باكرآ لأستمتع ببعض المناكفات الطريفة مع إخواني عشاق فريق المريخ.....

    أزحت الستارة الغاتمة من الشباك..... أخذت نفسآ عميقآ وقلت فتاح ياعليم رزاق ياكريم.... كلمات تعودت علي ترديدها كل صباح بعد الشكر لله الذي أحيانا بعد مماتنا وكما هو معروف بأن النوم كالموت... وفي كل يوم تأتي بذاكرتي صورة المبدع الراحل مصطفي سيد أحمد ورائعته عم عبدالرحيم التي يقول فيها فتاح ياعليم رزاق ياكريم....

    بعد إستيقاظي من النوم... توجهت للحمام لأغتسل.... وكعادتي قبل الإغتسال أدخل المطبخ لأضع إبريق القهوة الكهربائي للتشغيل حتي إذا فرغت من السواك أجد الماء المغلي جاهزآ لصنع قهوة الصباح.....

    بعد صنع القهوة أحضر فنجان قهوتي معي علي طاولة الكمبيوتر وأفتح الجهاز.... قبل أن أحتسي الرشفة الأولي من الفنجان إلا وصفحة المنتدي العام تكون جاهزة ومنتظرة تحريك الماوس....
    أبدأ أولآ بالمرور علي كل المواضيع الجديدة.... ثم أعود لمواضيع الأمس......

    اليوم فقط.... جذبني هذا الموضوع ولم أعبأ ببقية المواضيع.... لأنني أعرف جيدآ مقدرة كاتبه علي إختياره المتميز كما أعرف مرونة أسلوبه وخفة قلمه الرصين في رسم الحروف

    لمحات رياضية.......
    هو كاتب متميز.... ورجل جميل من العهد الجميل في كل شيئ.....
    اليوم فقط أدركت بأن ينابيع الوفاء في بلادي بألف خير.... لأن هناك من يسهرون علي حراستها.....وتوثيقها...

    تطرق الكاتب لحياة أحد رموز الفن الكاسح إن صح التعبير.... ذلك الفن الذي لا يتكرر ويصعب تقليده.....

    زيدان إبراهيم...... أخوووووووونك..... ماأظن أخونك.... وياسلام علي ريدي... الخلاك بقيت سيدي
    زيدان إبراهيم..... ياقصر الشوق لو هداك حبيبك مرّة ليك صدّا.... ألاقيك بغلاوة الريد.... محال أنا قصري يتهدّا.... تمر أيامك وتتعدّا.... ونرجع تاني لا بُدّا.....

    ذهب ولم يرجع العندليب.... ولكنني أحسبه تواجدآ بيننا بفنه الراقي الأصيل والمموثق في ذاكرة الزمن....

    شكرآ زيدان.... رحلت جسدآ.... وبقيت صرحآ لاتطوله رياح الزمن مهما زمجرت نواقيس نسيانها..... فأنت أحد مبدعي بلادي.... لأنك من الزمن الجميل.... ووضعت فيه بصمتك الخاصة لتحتل فيه مكانك مع الكبار.......

    شكرآ لمحات رياضية وأنت تهدينا أجمل صباح يغنينا عن بقية اليوم.... شكرآ لأنك أجبرتني لإحتساء ثلاث أكوب قهوة دون أن أشعر وأنا ألتهم السطور عن ذلك العندليب العملاق ولم أتوقف حتي آخر كلمة بالموضوع....

    عند آخر كلمة فيه.... قلت ياخساااااااارة.... الموضوع إنتهي....
    ولكنني لم أشبع من دسامة السرد الجميل....
    فهل لنا ببقية ؟؟؟؟؟
    تقبل مروري المتواضع أيها اللمحات الأصيلة
    احييك من بعدي وعلي السرد الجميل والأحساس المرهف وتقديراً لظروف غربتك اهديك جزء من هذا التوثيق ومشكور ياغالي ..







    16-09-2012 #8
    لمحات رياضية ...
    عضو مميز




    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    العمر: 54
    المشاركات: 848

    مشاهدة أوسمتي

    مجموع الأوسمة: 1


    Share on twitter Share on google Share on facebook Share on email More Sharing Services
    0
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كشه

    تسلم يا رائع .........







    16-09-2012 #9
    لمحات رياضية ...
    عضو مميز




    تاريخ التسجيل: Jan 2009
    العمر: 54
    المشاركات: 848

    مشاهدة أوسمتي

    مجموع الأوسمة: 1
    ونواصل ...

    Share on twitter Share on google Share on facebook Share on email More Sharing Services
    0
    دخل هذا الفتى النحيل لأول مرة فى حياته إلى مبانى الأذاعة السودانية بأمدرمان عام 1959م وعمره أربعة عشر عاماً وذلك من خلال البرنامج الشهير ( ركن الهواة ) الذى كان يقدمة المذيع اللامع الأستاذ عباس بانقا وقدم فيه أغنية الفنان الموسيقار محمد وردى ( بينى وبينك والأيام ) وقد أحدثت له هذه الإطلالة من الإذاعة نقلة كبيرة جداً فى مساره الفنى نظراً لأنه تعرف من خلال هذا البرنامج على بعض الشعراء والصحفيين إضافة إلى العلاقات الأخرى التى كونها من خلال عشقه الكبير وإهتمامه بمتابعة ومشاهدة مباريات كرة القدم التى كانت تقام فى دار الرياضة بأمدرمان الأمر الذى بنى له صداقات برجال من من الكتاب والصحفيين لايسع المجال لذكرهم جميعاً ولكن على سبيل المثال نذكر من رواد تلك الدار الصحفى الرياضى المطبوع الأستاذ حسن مختار والأستاذ الصحفى المشهور محمد التجانى محمد أحمد الذى كان معجباً به لدرجة الهوس من خلال سماعه للقاء الذى أجراه معه الأستاذ عباس بانقا من خلال برنامجه الناجح ركن الهواء والذى أدى فيه زيدان أغنية الفنان محمد وردى وقد كتب عنه مقالات كثيرة جداً حتى ذهب إليه زيدان فى مقر عمله وطلب منه أن يكف عن الكتابة عنه فى الصحف بهذه الطريقة المكثفة وذلك حتى لا يأخذ حجماً أكبر من حجمه قد يسبب له مردود سلبى فى مسيرته الفنية ويعجَل بفشله خصوصاً أنه فى بداية طريقه ولم يستقل بشخصيته ولونيته الفنية وقد حدث ذلك أبان الخلاف الشهير الذى دبً بين العملاقين الفنان محمد وردى والأستاذ الشاعر الكبير إسماعيل حسن حيث توسعت هوة الخلاف بينهم وأصر الشاعر الكبير إسماعيل حسن بأن الفنان الشاب أحمد فرح هو خليفة وردى وقد أسدى زيدان النصح لزميله الفنان الشاب أحمد فرح بأن لا يكون طرفاً فى هذا الصراع إطلاقاً وأن يستقل بلونيته الخاصه بعيداً عن مقارعة هؤلاء العمالقة وخصوصاً فنان عملاق فى حجم الأستاذ محمد وردى حتى لايعجل بنهايته الفنية وخصوصاً أنه كان فى بداية مسيرته الفنية وليس هناك أدنى مقارنة بينه والفنان الكبير محمد وردى ولكن للأسف الشديد تجاهل زميله أحمد فرح ( عليه رحمة الله ) نصيحته زيدان وعاش على إطراء وتمجيد الشاعر الراحل إسماعيل حسن له ولم يختار لنفسه طريقاً مميزاً بعيد عن هذا الصراع حيث كان مقتنعاً تماماً برهان الشاعر الكبير عليه بأنه الخليفة المنتظر للفنان وردى ولذلك يرى زيدان بأن تلك الأسباب هى التى عجلت بغياب نجم زميله الفنان أحمد فرح وجعلته لا يقوى على الإستمرار ثم إنزوى وإنحسر عن الأضواء سريعاً وكان ضحية للأسباب التى حدثت حتى توفاه الله مهاجراً فى ليبيا وفى تلك الأيام أيضاً كان هناك شاب من هذا الجيل أثيوبى الجنسية أسمه ( أدماس بيتو ) وكان طالباً فى المدرسة الأنجيلية بأمدرمان وأحد الذين يقلدون الفنان محمد وردى إضافةً إلى المطرب الشاب بكرى مصطفى شقيق الفنان الكبير المعروف صلاح مصطفى إضافةً إلى زيدان حيث كان هؤلاء الشباب جميعاً فى مراحل سنية متقاربة وجميعهم كانوا يقلدون الفنان الكبير محمد وردى ولكن كان زيدان أكثرهم تميزاً حتى أطلق الناس عليه ( وردى الصغير ) ولكن حدثت تغييرات جوهرية فى ذلك اليوم الذى أقيم فيه حفل خيرى كبير كان من المفترض أن يشارك زيدان فيه وذلك لدعم منكوبى السيول والأمطار التى دمرت الثورات وأمبده بأمدرمان وأحدثت خسائر كبيرة وقد عرف هذا الحفل الخيرى بحفل ( صلات عوض عمر ) وبدعوة كريمة من الأستاذ سراج منير الذى كان يعمل رئيس حسابات فى المجلس البلدى بأمدرمان عرض على زيدان فكرة المشاركة فى هذا الحفل الخيرى بوصفه أحد أبناء مدينة أمدرمان للمشاركة فى أحياء هذا الحفل الخيرى ووافق على الفور وفى اليوم المحدد لإقامة هذا الحفل حضر مهندماً وفى كامل أناقته وجاهزيته إلى مقر الحفل للمشاركة وهناك إلتقى بالفنان خليل إسماعيل الذى إيضاً أفهمه بأنه قد تلقى دعوة كريمة من الأستاذ سراج منير وقبل بداية هذا الحفل بلحظات قليلة حضر الفنان محمد وردى وما أن شاهد زيدان وخليل إسماعيل نما إلى علمه من المنظمين حقيقة حضورهم للمشاركة فى إحياء هذا الحفل ولكن .. حدث مالم يخطر أبداً على بالهم عندما أمسك المطرب الكبير محمد وردى بالمايكرفون أمام الجمهور ووجه حديثة إلى زيدان وزميله خليل إسماعيل بكل قسوة وبصوت عالى ومسموع وواضح قائلاً .. أسمعموا أى ( فنان ماعندوش جمهور مايغنيش ) وحقيقةً فى تلك الأيام لم يكن لهم أى جمهور أو معجبين فلازالوا فى بداية مسيرتهم الفنية فسلم زيدان وخليل إسماعيل أمرهم لله وجلسوا مع المشاهدين والحضور يتابعوا فقرات الحفل فى المسرح وفى تلك اللحظات القاسية لهذه الواقعة التى عاشها لم يستطيع أن يصف بدقة حقيقة موقفه وشعوره حسب تعبيره وما كان فيه من حالة نفسية سيئة جداً نتيجة الأحراج الذى حدث له أمام الجمهور وبعد هذا الحفل الخيرى بعدة أيام قليلة أعلن عن

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 27, 2019 4:25 am